السيد الخميني
470
كتاب الطهارة ( ط . ج )
العارف ، وكان منعّماً فيها ، ومحفوظاً عن لهيبها " 1 " ، وهذا دليل على صحّة إيمانه . ولا يجب على الله تعالى أن يدخله الجنّة ؛ فإنّ ما يحكم به العقل امتناع تعذيب الله تعالى أحداً من غير كفر أو عصيان ، وأمّا لزوم إدخاله في الجنّة بل لزوم جزائه واستحقاقه على الله تعالى شيئاً فلا دليل عليه ، بل العقل حاكم على خلافه . نعم ، لا يمكن تخلَّف وعده ، لكن لو دلّ دليل على اختصاص وعده بطائفة خاصّة ، لا ينافي حكم العقل . وكيف كان : هذه الطائفة من الأخبار أجنبية عن الأحكام الظاهرية ، كأجنبية سائر ما تشبّث به في " الحدائق " " 2 " كما وردت في مساواة ديتهم لدية أهل الكتاب " 3 " ، مع عدم عمل الطائفة بهذه الأخبار على ما حكي " 4 " . وما وردت من " أنّ حبّ عليّ ( عليه السّلام ) علامة طيب الولادة وبغضه علامة خبثها " " 5 " . وما وردت من " أنّ لبن أهل الكتاب أحبّ إليّ من لبن ولد الزنا " " 6 " . وما وردت من " أنّ نوحاً ( عليه السّلام ) لم يحمل في السفينة ولد الزنا ، مع حمله الكلب والخنزير " " 7 " .
--> " 1 " المحاسن : 149 / 64 ، بحار الأنوار 5 : 287 / 12 . " 2 " الحدائق الناضرة 5 : 194 196 . " 3 " وسائل الشيعة 29 : 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 . " 4 " جواهر الكلام 6 : 70 . " 5 " بحار الأنوار 38 : 189 ، الباب 63 ، الغدير 4 : 322 323 . " 6 " الكافي 6 : 43 / 5 ، وسائل الشيعة 21 : 462 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 75 ، الحديث 2 . " 7 " تفسير العيّاشي 2 : 148 / 27 و 28 ، وسائل الشيعة 27 : 377 ، كتاب الشهادات ، الباب 31 ، الحديث 9 و 10 .